الشيخ محمد علي الگرامي القمي
343
التعليقه على تحرير الوسيلة
الشرط قيداً للموكّل فيه ، لا تعليقاً في الوكالة . ( مسألة 6 ) : يشترط في صيغة الطلاق التنجيز ، فلو علّقه على شرط بطل ؛ سواء كان ممّا يحتمل وقوعه ، كما إذا قال : « أنتِ طالق إن جاء زيد » ، أو ممّا يُتيقّن حصوله ، كما إذا قال : « إن طلعت الشمس » . نعم ، لا يبعد جواز تعليقه على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع ، كقوله : « إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق » ؛ سواء كان عالماً بأنّها زوجته أم لا . ( مسألة 7 ) : لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً ، فقال : « هي طالق هي طالق هي طالق » من دون تخلّل رجعة في البين قاصداً تعدّده ، تقع واحدة ولغت الاخريان ، ولو قال : « هي طالق ثلاثاً » لم يقع الثلاث قطعاً ، والأقوى وقوع واحدة « 1 » كالصورة السابقة . ( مسألة 8 ) : لو كان الزوج من العامّة ؛ ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة ، وأوقعه بأحد النحوين ، الزم عليه ؛ سواء كانت المرأة شيعية « 2 » أو مخالفة ، ونُرتّب نحن عليها آثار المطلّقة ثلاثاً ، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه إلا إذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم ، فنتزوّج بها في غير ذلك بعد انقضاء عدّتها ، وكذلك الزوجة إذا كانت شيعية جاز لها التزويج بالغير ، ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً وغيره ممّا هو صحيح عندهم فاسد عندنا ، كالطلاق المعلّق ، والحلف به ، وفي طُهر المواقعة والحيض ، وبغير شاهدين ، فنحكم بصحّته إذا وقع من المخالف القائل بالصحّة ، وهذا الحكم جارٍ في غير الطلاق أيضاً ، فنأخذ بالعَول والتعصيب منهم الميراث - مثلًا - مع بطلانهما عندنا . والتفصيل لا يسع هذا المختصر . ( مسألة 9 ) : يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد ؛ بمعنى إيقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء ؛ سواء قال لهما : اشهدا ، أم لا ، ويعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس ، ثمّ كرّر اللفظ وسمع الآخر بانفراده ، لم يقع . نعم ، لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما ؛ لا في
--> ( 1 ) . لو علم إرادة تعدّد المطلوب وأنّ قوله ثلاثاً ليس قيداً . ( 2 ) . ( لظهور قاعدة الإلزام وروايات الباب في عدم تأثير رجوعه ، خلافاً للحدائق ) .